كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 72 """"""
بعض بلاد كيقباذ ، فأخذ ما بيده . واستمر كيقباذ في الملك إلى أن توفي ، وكانت وفاته في سنة أربع وثلاثين وستماية ، وملك بعده ولده .
ذكر ملك غياث الدين كيخسرو ابن الملك علاء الدين كيقباذ غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن أرسلان بيغو بن سلجق ، وهو الحادي عشر من الملوك السلجقية ، بالروم
ملك المملكة الرومية بعد وفاة أبيه الملك كيقباذ في سنة أربع وثلاثين وستماية . وجلس على تخت السلطنة بمدينة قونية وراسله الملوك في الموافقة ، وهي السنة التي وصل التتار فيها إلى الروم . وفي سنة خمس وثلاثين أرسل غياث الدين إلى والدة الملك العزيز بخطب بنت ابنها العزيز لنفسه ، وأن يتزوج الملك الناصر صاحب حلب أخت السلطان غياث الدين . فاستفر بينهمما الأمر ، وعقد عقد السلطان على غازية خاتون ابنة الملك العزيز على ختممسين ألف دينننار . ووصل الصاحب كمال الدين بن العديم من حلب إلى السلطان . فزوج أخته من الملك الناصر على نظير هسذا الصداق . فحصل الاتفاق بينهما ، ثم أرسل السلطان غياث الدين إلى حلب يطلب أن تقام له الخطبة بها وتضرب السكة باسمه . فتوقفت الصاحية والدة العزيز في ذلك ، فأشير عليها بالموافقة فأجلبت إلى ذلك ، وخطب له بحلب . وفي سنة إحدى وأربعين وستماية ، دخل بيجو مقدم التتار إلى بلاد الروم ، والتقى هو والسلطان غياث الدين فكيرهم كيخسرو ، ثم عاودوت القتال فهزموه ، وقتل جماعة من أصحابه ، والتجأ إلى بعض المعاقل ؛ ثم حصلت المهادنة على أتاوة يؤديها غياث الدين للتتار في كل سنة .
وفي ينة أربع وخمسين وستماية وصل التتار إلى بلاد الروم صحبه جرماغون وبيجو من قبل منكوفان الملك ، فخرج السلطان غياث الدين لقتالهم بجميع عساكره ، واستصحب حريمه ليقاتل قتال الحريم . واستشار أصحابه فيما يفعل ، فكان منهم من هول عليه أمر التتار ، وكان غياث الدين قد زوجه والده بكرجى خاتون ابنة ملك

الصفحة 72