كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 77 """"""
ذكر خبر البرواناه معين الدين سليمان وأصله وتنقله
أما أصله فمن الديلم . وكان والده مهذب الدين علي . حضر وهو شاب في أيام السلطان علاء الدين كيقباذ إلى سعد الدين المستوفى بالروم ، وهو إذ ذاك نافذ الحكم ، فسأله أن يجري عليه جارياً في بعض المدارس ، يكون درهماً في اليوم ، يقتات به . وكان شاباً جميلاً وسيماً من طلبة العلم ، فممال إليه المستوفى فقال : أريد أن أتخذك ولداً وأخذه وقربه وأدناه وأحسن إليه ، وزوجه بابنته ثم اتفقت وفاة المستوفى ، فوصف مهذب الدين للسلطان علاء الدين بالكفاية والمعرفة والفضيلة ، فقربه منه ، وترشح للوزارة واستوزره وألقى إليه مقاليد الدولة ، ورزق مهذب الدين ولده معين الدين سليمان المسمى بالبرواناه .
وتقدم معين الدين في الدولة السلجقية إلى أن استولى على الحل والعقد . ولم يكن للسلطان غياث الدين كيخسرو هذا معه في السلطنة غير الاسم . ومعين الدين هذا هو والد الأمير علاء الدين علي بن البرواناه ، أحد أمراء الدولة الناصرية . وولى القاهرة ، ثم ولى نيابة دار العدل الشريف ، وتقدم على الجيوش . قال : واستمر غياث الدين كيخسرو في اسم السلطنة بالروم إلى أيام السلطان أحمد في سنة إحدى