كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 78 """"""
وثمانين وستماية ، فاستدعاه إلى الأردو ، وعزله عن السلطنة ، ورسم له بالإقامة بارزنكان ، فأقام بها إلى سنة اثنين وثمانين وستماية . فدس عليه أرغون بن أبغا من خنقه بوتر فمات .
ولما عزل غياث الدين فوض السلطان أحمد السلطنة في الروم إلى السلطان مسعود ابن السلطان غياث الدين كيكاووش ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان عز الدين قلج أرسلان ابن الملك مسعود ابن الملك قلج أرسلان ابن الملك سليمان ابن الملك شهاب الدولة قتلمش بن رسلان بيغو بن سلجق ملك المملكة الرومية ، بعد عزل غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين قلج أرسلان في أيام السلطان أحمد في سنة إحدى وثمانين وستماية ، فاستمر وليس له من الأمر شيء إلا اسم السلطنة خاصة ، والحكم في المملكة الرومية للتتار وشحانهم " جمع شحنة " .
هذا آخر ما اتصل إلينا من أخبارهم إلى حين وضعنا هذا التأليف في سنة أربع عشرة وسبعماية . فلنذكر أخبار الدولة الأتابكية ، لأنها من فروع الدولة السلجقية ، وبتمامها يتم هذا الباب إن شاء الله تعالى .
ذكر أخبار الدولة الأتابكية
وهذه الدولة من فروع الدولة السلجقية كان ابتداؤها أولاً بحلب في سنة تسع وسبعين وأربعماية ، ثم انقطعت بقتل اقسنقر مدة ثم قامت بالموصل وحلب والشام وبمصر خطبة . وقاعدة هذه الدولة وعمادها المشار إليه من ملوكها نور الدين محمود بن زنكي . ونحن نذكر أصل هذا البيت الأتابكي وننقله إلى أن ملك نور الدين الشهيد وما انتهى إليه حال هذه الدولة إلى حين انقراضها ، فنقول أصل البيت الأتابكي اقسنقر التركي .

الصفحة 78