كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 93 """"""
بلغهم اجتماع الروم والفرنج بسببهم ، فندموا على تسليمه وفتح عماد الدين في مقامه المعرة وكفر طاب من الفرنج .
ولما فتح المعرة حضر إليه أهلها أرباب الأملاك ، وطلبوا أملاكهم فطلب منهم كتبها فاعتذروا أنها عدمت عندما ملكها الفرنج ، فأمر بإحضار دفاتر الديوان بحلب ، وكشف منها فمن وجد باسمه خراج فيها عن ملك سلمه إليه أو لعقبه إن كان قد مات . وأعاد الأملاك بهذه الطريق . وهذه غاية في الإحسان وفي تسهيل البر والخير ونهاية في العدل وفيها سار عماد الدين إلى دقوقا وملكها بعد قتال شديد ؟
ذكر ملكه مدينة حمص وغيرها من أعمال دمشق
وفي المحرم سنة اثنتين وثلاثين وخمسماية وصل زنكي إلى حماة ، وسار منها إلى بقاع بعلبك ، فملك حصن المجدل وسار إلى حمص وحصرها وملكها وراسله مستحفظ بانياس وأطاعه وكان لصاحب دمشق ، وبعث إلى شهاب الدين محمود صاحب دمشق يخطب أمه زمرد خاتون ابنة جاولي ، فتزوجها وحملت إلي .
؟
ذكر وصول ملك الروم إلى الشام وملكه بزاعة وما فعله بالمسلمين
كان ملك الروم صاحب القسطنطينية قد دخل إلى البلاد في سنة إحدى وثلاثين وخمسماية ، وخرج على انطاكية وسار إلى أذنه والمصيصة ، وهما بيد ابن لاون

الصفحة 93