كتاب النهاية في اتصال الرواية

265 - اتِّصالُ روايتِنا بأبي بَكْرٍ النَّجَّادِ
قرأتُ على ابن الشريفةِ: أخبركم عمرُ بن البالِسِيِّ إجازة، وأنا أسعدُ بن منجا إجازةً عنه: أخبرتنا زينبُ بنتُ الكمالِ: أنا ابن قميرةَ: أخبرتنا شهدةُ الكاتبةُ: ثنا أبو الحسنِ بن العلافِ: أنا أبو القاسمِ بن بشرانَ: أنا أبو بكير أحمدُ بن سلمانَ الفقيهُ المعروفُ بالنجادِ الحنبليُّ: ثنا الحارثُ بن محمل!: ثنا عبد الرحمن بن واقد: ثنا محمدُ بن بشيرٍ: ثنا محمدُ بن يزيدَ، عن العوامِ بن حوشَبٍ، عن مجاهدٍ، قال: خرجَ غلامٌ من بني إسرائيلَ بفخٍّ له، فنصبَه في ناحية من الطريق، فجاء عصفور فسقطَ، فأنطقَ الله -عَزَّ وَجَلَّ- الفخَّ، وأفهمَ العصفورَ، قال العصفورُ للفخ: ما لي أراكَ نحيفَ الجسم؟ قال: نَهَكَتني العبادةُ. قال: فماذا الحبل في عِطْفَيْكَ؟ قال: ألبسُ المُسُوحَ وأتشبَّه بالأحبارِ والرهبانِ. قال: فما هذهِ الحبَّةُ في فيكَ؟ قال: أُعطيها ابن السبيلِ، أو مسكيناً. قال: فأنا مسكينٌ. قال: فدونَك هيهِ. فوثبَ، فذهب ليتناولها، فوثبَ الفخُّ، فأخذ بعنقه. قال: عق عق.
قال: يقول في زجره:
وَعِزَّتكَ لا غَرَّني قارئُ مِراءٍ بَعْدَكَ
وقال مجاهد: هذا مثلٌ ضربه الله للقُرَّاء المرائين يكونونَ في آخر الزمان (¬1).
¬__________
(¬1) ورواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" من طريق محمد بن يزيد، به.

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text