كتاب النهاية في اتصال الرواية

لِبَدِيعِ صنْعَتِهِ عَلَيْهِ شَوَاهِدٌ ... تَبْدُو عَلَى صَفَحَاتِ مَصنُوعَاتِهِ
ذَرَأَ الأنامَ بِقُدْرةٍ أَزليَّةٍ ... وَإِرَادَة فِيهِمْ لِتَقْدِيرَاتِه
وَرَأَى بِعَيْنِ العِلْمِ ما تَأتي بِهِ ... لَمَحَاتُ أَعْيُنهِمْ وَمَا لَمْ تَاتِهِ
* * *

330 - اتِّصالُ روايتِنا بشيخِ الإسلامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ
قُرئ على ستِّ القضاةِ بنتِ رزقٍ وأنا أسمعُ: أخبرتك فاطمةُ بنت السيفِ: أنا جدّي أحمدُ بن السيفِ: أنا شيخُ الإسلامِ ابن أبي عمرَ: أنا عَمِّي شيخُ الإسلامِ موفقُ الدينِ، قال: قيل: كان الجنيدُ ليلةَ العيد في البريَّة، فلما كان وقتُ السحرِ، إذا هو بشابٍّ ملتفٍّ بعباءةٍ، وهو يبكي ويقول:
بِحُرْمَةِ غُرْبَتِي كَمْ ذَا الصُّدُودُ ... أَلا تَعْطِفْ عَلَيَّ أَلا تَجُودُ
سُرُورُ العِيدِ قَدْ عَمَّ البَرايَا ... وَحُزْني في ازْدِيَادٍ ما يَبِيدُ
فَإِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ خِلالَ سُوءٍ ... فَعُذْرِي في الهَوَى أَلا أَعُودُ

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text