كتاب صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

فقد اتخذتُه، فإن شئتَ، خرجتُ معكَ به، قال: فتركه (¬1).
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَامَكُمْ فِتَنٌ، فَاكْسِرُوا فِيَها قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا فِيَها أَوْتَاركُمْ، وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتكُمْ، وَكُونُوا كَابن آدَمَ المَقْتُولِ" (¬2).
ويقول كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: حين قال له الناس: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173].
وصلى الله على سيدنا محمَّد، وآله وصحبه وسلم.
* * *
* وكان بعضُ السلف يخاف من أن يعير أحدًا، أو يوبخه في المعاصي.
كما أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن البالسيِّ: أنا المِزِّيُّ: أنا ابن أبي عمرَ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا محمدُ بن أبي منصورٍ: أنا أحمدُ بن عليٍّ: أنا أبو عبد الرحمن السلميُّ، سمعتُ محمدَ بن أحمدَ الفراءَ يقول: سمعتُ عبد الله بن الحجامِ يقولى: [قال حمدونٌ:] إذا رأيتَ سَكْرانًا، فتمايَلْ؛ لئلا تنعى عليه، فَتُبْتَلى بمثلِ ذلك.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (2253).
(¬2) رواه أبو داود (4259) والترمذي (2254) عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-.

الصفحة 149