كتاب صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله
شعيبٍ: ثنا سليمانُ بن حربٍ، قال: قال حمادُ بن زيدٍ: سمعت أيوبَ يقول: إذا لم يكنْ ما تريدُ، فأَرِدْ ما يكونُ (¬1).
وحُقَّ لكلِّ أحدٍ منا أن يصبر على الزمان، فانه لا يأتي زمانٌ ولا يوم ولا ساعة إلا والذي بعدَه شرٌّ منه.
أخبرنا أبو حفصٍ المقرئُ: أنا الإمامُ أبو الحسنِ: أنا المحبوبيُّ: أنا ابنةُ علوانَ: أنا أبو محمدٍ المقدسيُّ: أنا ابن المهتدي: أنا أبو طالبٍ اليوسفيُّ: أنا ابن المذهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: أنا عبد الله بن أحمدَ: أنا أبي: ثنا أبو معاويةَ: ثنا مالكٌ، عن الحسنِ: أنه كان يقول: ما لي لا أرى زمانًا إلا بكيتُ منه، فإذا ذهبَ، بكيت عليه.
وأنشدونا في معنى ذلك:
رُبَّ دَهْرٍ بَكَيْتُ مِنْهُ ... فَلَمَّا صِرْتَ بِغَيْرِهِ بَكَيْتُ عَلَيْهِ
* وهم قوم جادوا بأنفسهم لله -عَزَّ وَجَلَّ-.
أخبرنا جدِّي: أنا الصلاحُ بن أبي عمرَ: أنا الفخرُ بن البخاريِّ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا أبو بكر بن حبيبٍ البغداديُّ: أنا عليُّ بن أبي صادقٍ: أنا ابن باكويهِ: ثنا نصرُ بن أبي نصرٍ: ثنا عليُّ بن محمدٍ: حدثني سعيدُ بن جعفرٍ، وهارونُ الأرمنيُّ، وعثمانُ التمارُ، قالوا: ثنا عثمانُ بن عمارةَ: حدثني إبراهيمُ بن أدهمَ، قال: لقيتُ رجلاً بالإسكندرية يقال له: أسلمُ بن زيدٍ الجهنيُّ، فقال: من أنت يا غلام؟
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 12).