كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

ما أبلغه زيدٌ. فقال من حضر: يا رسول الله! لعل الغلام أوهم في حديثه, ولم يفهم ما قال, حدباً على/ عبد الله ورداً عنه.
فلما استقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منزله لقيه أسيد بن حضيرٍ, فحياه بتحية النبوة وقال: يا رسول الله! لقد ارتحلت في ساعة, ما كنت ترتحل فيها. فقال: أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟! قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن دخل المدينة ليخرجن الأعز الأذل منها. فقال: فأنت والله –يا رسول الله- مخرجه إن شئت.. لأنك العزيز وهو الذليل. ثم قال: يا رسول الله! ارفق به. لقد كان الذي أكرمنا الله به قدومك علينا, وإن قومه لينظمون له [الخرز] ليتوجوه به. وإنه ليرى أنك قد سلبته ملكاً. فلما أنزل الله سورة/ ((المنافقين)) قال رسول الله لزيد بن أرقم: وفى الله بأذنه.

الصفحة 124