الطريق أصابت مقدمة خيله خيلاً لأهل اليمامة، فيهم مجاعة بن مرارة وهو سيد أهل اليمامة، كانوا خرجوا في طلب/ رجلٍ من بني نميرٍ، كان أصاب لهم دماً. فهجمت عليهم مقدمة خيلٍ لخالد، وهم نيامٌ، بأيديهم أعنة خيولهم. فنزلوا إليهم فأوثقوهم. فقالوا: من أنتم؟ قالوا: أهل اليمامة. قالوا: فلا مرحباً بكم ولا أهلاً.
فلما نزل خالدٌ أتي بهم فقال: يا أهل اليمامة! ما تقولون؟ قالوا: منا نبيٌ ومنكم نبيٌ.. حتى إذا بقي منهم رجلٌ، وبقي مجاعة، فأقيم الرجل لتضرب عنقه، فقال له: يا خالد! إن كنت تريد بهذه القرية غداً خيراً أو شراً، فاستبق هذا الرجل، يعني مجاعة، فضرب عنق الرجل، وأوثق مجاعة في الحديد، وألقاه إلى أم تميم/ امرأة خالدٍ.