كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

فكان من أصيب في الخندق أكثر ممن قتل الناس, فدخلوا المدينة, وهزم الناس, وعبد الله بن حنظلة مستندٌ إلى بعض بنيه, يغط نوماً, فنبهه ابنه. فلما فتح عينيه, فرأى ما صنع/ الناس أمر أكبر بنيه, فتقدم حتى قتل. فلم يزل يقدم بنيه واحداً فواحداً حتى أتى على آخرهم, ثم كسر جفن سيفه, وقاتل حتى قتل.
ودخل مسلمٌ إلى المدينة, فدعا الناس إلى بيعة يزيد, على أنهم خولٌ ليزيد بن معاوية, يحكم في دمائهم وأموالهم وأهاليهم بما شاء, حتى أتي بعبد الله بن زمعة وكان صديقاً ليزيد بن معاوية وصفياً له فقال: بايع على أنك خولٌ لأمير المؤمنين, يحكم في دمك ومالك. فقال: أبايعك على أني ابن عم أمير المؤمنين يحكم في دمي وأهلي. قال: اضربا عنقه. فوثب مروان, فضمه إليه

الصفحة 142