وأخوه سلمة أيضاً طليعةً. فالتقى طليحة بن خويلدٍ وسلمة وعكاشة وثابتٌ. فافترد طليحة عكاشة وسلمة ثابتاً فأما سلمة فلم يلبث ثابتاً أن قتله. وصرخ طليحة: يا سلمة أعنى على الرجل فإنه قاتلي. فاكتنفا عكاشة حتى قتلاه، ثم كرا راجعين إلى من وراءهما من الناس.
وأقبل خالدٌ والمسلمون، / فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم ينقر بطنه الطير قتيلاً. فعظم ذلك على المسلمين، وراعهم، ثم لم يسيروا إلا يسيراً حتى وطئوا عكاشة بن محصن قتيلاً. فثقل القوم على المطي كما وصف واصفهم حتى ما تكاد ترفع أخفافها.
ومضى خالدٌ حتى نزل على طيءٍ في جبليهم سلمى وأجأٍ، وضرب هناك عسكره، وانضم إليه المسلمون من تلك القبائل،