كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

عيينة: علم الله أن سيكون لك حديثٌ لا تنساه. يا بني فزارة هكذا/ فانصرفوا، هذا والله كذابٌ. فانصرفوا.
وانهزم الناس، فغشوا طليحة يقولون: ما تأمرنا؟ وقد كان أعد فرسه عنده، وأعد لامرأته النوار بعيراً. فلما غشوه يقولون: بماذا تأمرنا؟ وثب على فرسه، وحمل امرأته ثم نجا، وقال: من استطاع منكم فليفعل كما فعلت، ثم مضى نحو الشام.
فلما أوقع الله بهم ما أوقع أقبلت القبائل التي ارتدت يقولون: ندخل فيما خرجنا منه، ونؤمن بالله وبرسوله، ونسلم لحكمه في أموالنا وأنفسنا.
وجعل خالدٌ يأخذ عليهم العهد أن عليكم عهد الله وميثاقه لتؤمنن بالله ورسوله، ولتقيمن الصلاة، وتؤتون الزكاة. حتى إذا فرغ من ذاك أوثق عيينة بن حصنٍ وقرة بن هبيرة فيمن ارتد وبعث بهما إلى أبي بكر، فأدخلا إلى المدينة، وكل واحد منهما يده

الصفحة 150