ومضى عمرٌو حتى قدم على أبي بكرٍ بالذي سمع من قرة. فلما أتي بقرة أسيراً دعا أبو بكر عمراً، فسأله عن الخبر، وقال: ما تعلم من أمر هذا؟ فقص عليه الخبر، حتى إذا انتهى إلى ما قال له في أمر أموال الصدقة قال له قرة: حسبك رحمك الله. قال: لا والله حتى أبلغ لخليفة رسول الله كل ما قلت لي. فبلغه له، وتجافى أبو بكر عنه، وحقن دمه.
حدثنا الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا المدائني قال لما سار عبد الملك بن مروان لمحاربة مصعب بن الزبير كتب إلى رؤساء أصحاب مصعبٍ/ يدعوهم إلى نفسه، ويضمن لهم الولاية. فكلهم أجابه، وشرط عليه ولاية أصبهان. وكان ممن أجاب عبد الملك إلى خذلان مصعبٍ حجار بن أبجر والغضبان بن القبعثرى وعتاب بن ورقاء