خراسان جرت بينهم مكاتباتٌ. وكان آخر ما كتب إليه أبو مسلمٍ كتاباً فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
((أما بعد! فإني كنت اتخذت أخاك إماماً ودليلاً/ على ما افترض الله على خلقه. وكان في ظني بأفضل محلٍ من العلم لقرابته من رسول الله, ففتح لي الفتنة, واستجهلني في القرآن يحرفه عن مواضعه طمعاً في قليلٍ من الدنيا زائلٍ, قد نعاه الله إلى أهله, ومثل لي الضلالة في صورة الهدى, وأمرني أن أجرد السيف, فأقتل في الظنة, وأقدم على الشبهة, وأرفع الرحمة, ولا أقبل العذر. فسقم عندي البريء, ولم يبرأ عندي السقيم, ووترت أهل الدين والدنيا في طاعتكم, وتوطيد سلطانكم, حتى عرفكم من كان