كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

أقرب إلى الحزم، أو أنك إذ لم تفعل هذا قبلت توليته إياك خراسان والشام، / وغزوت الصائفة ومدت بك وبه الأيام والشهور وأنت في فسحةٍ من رأيك، ووجهت إلى المدينة رجلاً فاجتلبت من بني فاطمة، ونصبته إماماً، واستملت به قلوب أهل خراسان وأهل العراق، ورميت أبا جعفرٍ بنظيره، فكنت على طريقٍ من التدبير. أتطمع أن تحارب أبا جعفرٍ، وعساكره بحلوان وهو بالمدائن خليفةٌ مجتمعٌ عليه، ثم تقوم له؟ لبئس ما ظننت.
فقال أبو مسلمٍ: يا أبا نصر! كل الذي ذكرت أعرفه، فما الرأي لنا يومنا هذا؟ قال: الرأي ضيقٌ، وأمرك منتشرٌ. ولكني أقول على الاضطرار أرى أن تكتب إلى الحريش بن سليمان/ عاملك على

الصفحة 162