ليتخلص مالكاً، فأشرف عليه وعلى أصحابه من المدينة زهيرٌ فقال: والله لئن شهرتم سيفاً، أو رميتم بنشابةٍ لأرمين إليكم برأسه! ليس عليه بأسٌ، والذي أريد به خيرٌ لكم وله. وإنما أريد توجيهه إلى المنصور. ولو قد صار إليه لعفا عنه واستصلحه.
واعتزم أبو مسلم على رأي/ أبي إسحاق، فكتب لنفسه أماناً توثق فيه، ووجه به أبا إسحاق، فقدم به المدائن، ولقي أبا جعفرٍ فقال: قد جعلت له هذا الأمان، ورد أبا إسحاق إليه وأبا مالك بن أسيد بن عبد الله فقدم أبو إسحاق وأبو مالكٍ، فأبلغه أبو مالك عن أبي جعفر ما قاله، وأبرز له الأمان. فقال: يا أبا مالك! ما لي في هذا الأمان من حاجةٍ، فاردده إلى أمير المؤمنين، وأنا شاخصٌ معك.. .. وشخص إلى أبي جعفرٍ، فقتله.
فلما قتل أبو مسلمٍ، وبعث زهيرٌ بمالك بن الهيثم إلى المنصور، وكان عليه شديد الغيظ لمشورته على أبي مسلمٍ بما أشار به من محاربة أبي جعفرٍ، فلما أدخل/ عليه، ولا يشك إلا أنه قاتله، قال له يا مالك! كان أبو مسلم استشارك في القدوم علي فمنعته من