فلم يزالوا يتوقعون رسل أبي العباس أن تأتيهم في يومه, فلم يأتيهم أحدٌ. فقالوا: يطرقه من الليل, فيضرب عنقه, فأصبح فلم يأته رسولٌ, فغدا على سليمان بن مجالدٍ فلما نظر إليه قال: أبشر يا بن جعدة بجميل رأي/ أمير المؤمنين!إنه ذكر في هذه الليلة ما كان منك بالأمس فقال: أما والله ما أخرج ذلك إلا القول منه بالوفاء, وله أقرب قرابةٍ بنا, وهو لنا أشكر إن أحسنا إليه.
وإنما قيل: مروان الجعدي لأنه منسوبٌ إلى عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهبٍ المخزومي, فقيل: مروان الجعدي, لأن ابن جعدة كان كالمؤدب له والمجالس له, وأم جعدة بن هبيرة بن أبي وهبٍ المخزومي أم هانئٍ بنت أبي طالبٍ. فلذلك قال أبو العباس: له منا أقرب قرابةٍ, يريد قرابة أم هانئٍ بنت أبي طالبٍ.
تم الباب