فقال له المختار: الحمد لله الذي أمكن منك يا عدو الله! فقال سراقة: ما هؤلاء الذين أخذوني, فأين الذين أخذوني؟ لا أراهم! إنا لما التقينا رأينا قوماً عليهم ثيابٌ بيضٌ, على خيلٍ بلقٍ, بين السماء والأرض. فقال المختار: خلوا سبيله يخبر الناس. فقال سراقة:
ألا أبلغ أبا إسحاق أني ... رأيت البلق دهماً مصمتات
أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالمٌ بالترهات
كفرت بدينكم وجعلت نذراً ... علي قتالكم حتى الممات