كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

المهدي, وأحضر دلامة, ودعا بسيف ونطعٍ, وقال: يا عدو الله! ما حملك على أن دخلت في مساءة أبيك؟! وأمر بضرب عنقه. قال: يا أمير المؤمنين! فاسمع عذري. قال: لا عذر لك في ارتكاب فاحشة سؤت بها أباك. قال: يا أمير المؤمنين! فاسمع, فإن كان عذراً وإلا فأمير المؤمنين من وراء أمره. قال: هات! قال: هذا الشيخ أقل الناس كلهم حياءً, هو منذ أربعين سنةً.. .. عجوزي.. .. أنا جاريته ساعةً واحدةً, فانظر ما يصنع بي!.. فضحك المهدي وقال: قبحك الله! وقال لأبي دلامة: دعها, / وأنا أعوضك خيراً منها. قال: لا والله يا أمير المؤمنين إلا أن تصيرها في موضع لا يصل إليها الفاجر!.. وأمر له بجارية ودار ينزلها.
وروى المدائني أن عبد الله بن علي أتي بأسير من أصحاب مروان, فأمر بضرب عنقه. فلما رفع السيف ليضرب به ضرط

الصفحة 180