الأسير, فوقع السيف بين يدي الغلام, ونفرت دابة عبد الله, فضحك, وقال: أنت عتيق استك! فاذهب حيث شئت. فالتفت إليه وقال: أصلح الله الأمير, رأيت ضرطةً قط أنجت من الموت غير هذه؟!.. قال: لا! قال: هذا والله الإدبار. قال: وكيف ذاك؟! قال: ما ظنك بنا, وكنا ندفع الموت/ بأسنتنا فلا يندفع, فصرنا اليوم ندفعه بأستاهنا فيندفع.
وروي أن مصعب بن الزبير أتي بأسير من أصحاب المختار, فأمر بضرب عنقه, فقال: أيها الأمير! ما أقبح بك أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة ووجهك هذا الذي يستضاء به, فأتعلق بأطرافك وأقول: أي رب! سل مصعباً فيم قتلني؟ قال: أطلقوه. قال: أيها الأمير! اجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض. قال: أعطوه مئة ألف درهمٍ. قال: بأبي أنت وأمي اشهد أن لابن قيسٍ الرقيات منها خمسين ألفاً قال: ولم؟ قال: لقوله: