كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

وهو، افعل ما بدا لك، وأما أبواه فوالله ما فيهما أبنةٌ ولا وصمةٌ لقادحٍ، فاكفف عنهما. قال: ومن يشهد لك بذلك؟ فانبرى رجلٌ من الأسرى، من بجيلة، قال: أشهد لسمعته يقول ذلك. قال: خلوا عنهما جميعاً.
قال الأصمعي: خلي عنه وعن شاهدين. قال ابن عياش: فقيل للشاهد بعد: هل كنت سمعت شيئاً؟ قال: لا! ولكن رأيت موضعاً رجوت فيه العافية والفرج.
ويقال –وليس في الخبر. الذي رويناه-: إن الحجاج/ قال للشاهد: فلم لم ترد عني كما رد هذا؟ قال: أتريد الحق؟ قال: نعم! قال: لبغضي لك. فقال: خلوا عنهما! هذا لرده عنا، وهذا لصدقه إيانا.
قال ابن عياش: ثم قتل طويلاً، ثم قدم إليه رجلٌ، زعمت كندة أنه منهم، وزعمت بجيلة أنه منهم، وزعمت تميمٌ أنه منهم.

الصفحة 183