كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

فقال: يا حجاج! لا جزاك الله عن السنة والقرآن خيراً! قال: وكيف؟ ولم ذاك؟ قال: والله ما أخذت فينا بقول الله: {فإذا لقيم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما مناً بعد وإما فداءً}./ فنحن الذين كفروا! فوالله ما مننت ولا فديت فالتفت الحجاج إلى جلسائه فقال: ما له قاتله الله؟! ثم قال: أف لهذه الجيف! أين كانوا عن كلمة هذا الرجل منذ اليوم؟ أما كان فيكم من يتلو هذه الآية حتى تلاها هذا المنافق؟ خلوا سبيل من بقي!.. فخلي يومئذٍ عن بقية الأسرى، وهم نحوٌ من ألفٍ وثمانمائةٍ لقول ذلك الرجل.
حدثنا الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا المدائني قال: لما كان في آخر أيام دير الجماجم، والحجاج يحارب ابن الأشعث، حملت على الحجاج أربع كتائب من بني تميم، كتيبةٌ بعد كتيبةٍ حتى/ مزقوا فسطاطه، وظهر الخلل في مصافه، فهم آل مسمعٍ

الصفحة 184