كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

.. فقال: يا أمير المؤمنين! إن القوم أخافوه لمودته لكم, وميله إليكم, فقال ذلك ليحقن, ويدفع عن مهجته. قال: وأي عذرٍ له, وقد مدح بني هاشم فجعلنا في ذلك كبعضهم؟ وقد علم أنا رؤساؤهم وأعلاهم, فأمسك عن العباس, ولم يذكرنا إلا في بيت واحد:
وأبو الفضل إن ذكرت له الإفضال فهو الشفاء للأسقام
.. فقال: يا أمير المؤمنين! لا عذر له في ذلك! والله تبارك/ وتعالى يقول: {ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى} وقد شفع هذا البيت ببيت آخر. قال: هيهاً, هبلتك أمك. قال: إنه قال:
صدق الناس في حنينٍ بضربٍ ... شاب منه مفارق القمقام

الصفحة 206