كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

عمر أفف به، وقال: أعوذ بالله من النار. ثم استعبر فبكى وقال: الحمد لله الذي أذل بالإسلام هذا وأشباهه. قالوا: يا أمير المؤمنين! هذا ملك الأهواز. قال: والله لا أكلمه حتى ينزع ما عليه. فأمر بما عليه فنزع، وألبس ثياباً غيرها، وكلمه عمر رحمه الله.
ومثله: روى الهيثم بن عدي قال: لما قتل شبيبٌ الخارجي عتاب بن ورقاء الرياحي، وفل عسكره اتبع المنهزمين، فأدرك شبيبٌ رجلاً من أصحاب عتاب، فلما أحس به نزل عن فرسه، ونزع/ ثيابه/ وطرح نفسه في الفرات، فجاء شبيبٌ فوقف عليه، وهو في الماء، فقال: اخرج إلي. قال: إني أخاف أن تقتلني قبل أن ألبس ثيابي. قال له: فأنت آمنٌ إلى أن تلبس ثيابك. فقال: والله لا ألبسها أبداً! وانصرف عنه شبيبٌ.
حدثني أبي قال: حدثنا أبو حاتم السجستانيٌ قال: حدثنا

الصفحة 226