طويلاً، ثم قدم الطفيل بن الحكم الطائي فقال: أطفيل! قال: نعم. قال: ألم تقدم العراق أعرابياً، لا يفرض لمثلك ففرضت لك؟ قال: بلى. قال: وزدت في عطاياك؟ قال: بلى. قال: وأوفدتك، ولا/ يوفد مثلك؟ قال: بلى. قال: وعرفتك على قومك، ولا يعرف مثلك؟ قال: بلى. قال: فما أخرجك علي؟ قال: أبا محمد! إن رأيت أن تأذن لي فألحق بأهلي فافعل. قال الحجاج: أمن شوقٍ بك إليهم؟ قال: نعم! فالتفت الحجاج إلى جلسائه فقال: ما كنت أرى البائس بلغ به الضعف ما أرى.. فخلى سبيله. قال ابن عياش: كان من أمرد الناس وأدهاهم.
قال الأصمعي: قدم إليه أعرابي، فقال له: ألم تأتني أعرابياً منقطعاً، لا ديوان لك؟ قال: بلى. قال: ففعلت بك، وفعلت. قال: قد فعلت. قال: فإن عفوت عنك/ فيك خير؟ قال: لا! قال: وكيف ويحك؟ قال: لأني قدمت، وليس لي ديوانٌ ففعلت بي، ورفعت أمري،