كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

فوجهه إليه. فلما دخل عليه قال: إن كنت لكارهاً لولايتي. قال: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين؟! قال:/ حين تقول في مديحك الوليد:
عذنا بذي العرش أن نبقى ونفقده ... وأن نكون لراعٍ بعده تبعا
فقال ابن الرقاع: والله ما هكذا قلت يا أمير المؤمنين! ولكني قلت:
عذنا بذي العرش أن نبقى ونفقدهم ... أو أن نكون لراعٍ بعدهم تبعا
قال: أفكذاك؟ قال: نعم. قال: فكوا حديده، وردوه على موكبه إلى أهله. وإنما كان خص بتلك المدحة الوليد.
قال: وحدثني أبي عن أبي حاتم قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المخزومي قال: ذكروا أن عبد الملك بن مروان أتي بأعرابي قد شرب الخمر/ وحكم. فقال: ممن أنت؟ فقال: أما أسرتي ففي يلبٍ وأنا مولاك. قال: فأي موالي أنت؟ قال: من موالي عثمان. قال: ومتى شربت؟ ومتى سكرت؟ فأنشأ الأعرابي يقول:

الصفحة 238