كتاب العفو والاعتذار (اسم الجزء: 1)

الشقائق, وقد أنبت ضرباً من النبت يسمى الشقر, وهو الذي يسمى اليوم شقائق النعمان. فقال النعمان واستحسن النبت: انظروا فمن نزع من هذه الشقائق نورةً واحدة فانزعوا كتفيه./ فتحاماها الناس, فسميت شقائق النعمان.
وانفرد النعمان من أصحابه, فهبط وادياً فإذا شيخٌ حوله غنيماتٌ, وهو جالس يخصف نعلاً, فوقف عليه النعمان فقال: يا شيخ! ما تصنع هاهنا. فقال: خرج النعمان يتصيد فتهارب الناس منه! فهبطت هذه الوهدة, فنتجت الشاء وسلأت السمن, وقعدت أخصف نعلي هذه. فقال النعمان: إن رأيت النعمان تعرفه؟ قال: أنا أعرف الناس به, أليس ابن سلمى, والله لربما وضعت يدي على كعثبها كأنه ضبٌ جاثمٌ. قال: فاستطار النعمان غضباً, وحسر عن رأسه, فبدت خرزات الملك, وتلاحق به أصحابه فحيوه بتحية/ الملك, فأسقط في يد الشيخ. وقال له النعمان: أعد مقالتك يا شيخ! فقال: أيها الملك إنك

الصفحة 242