والله ما رأيت شيخاً أحمق, ولا أوضع, ولا ألأم, ولا أعض.. .. أمه من شيخٍ بين يديك. فضحك النعمان وخلى عنه, فقال الشيخ:
تعفو الملوك عن العظيم من الذنوب لفضلها
ولقد تعاقب في اليسير وليس ذاك لجهلها
إلا ليعرف فضلها ... وتخاف شدة نكلها
حدثنا الغلابي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن هشام بن سليمان قال: خرج الحجاج من مكة يريد المدينة/ فتفرد من أصحابه حتى صار إلى بستان لآل منبهٍ, فيه مولىً لهم شيخٌ أسود. فقال له الحجاج: لمن هذا البستان؟ فقال: لآل منبهٍ. قال: ما يقول أهل المدينة في أميرهم؟ قال: أي الأمراء تعني؟ قال: الحجاج بن يوسف. قال: لعنه الله! ابن بياع اللبص بالطائف. قال: ويلك ولم تلعنه؟ قال: لأنه قتل عبد الله بن الزبير, وأحرق الكعبة, وأحل الحرم. قال: وطلعت خيل الحجاج فقال له الحجاج: كأنك لم تعلم أني الحجاج؟