فقال الشيخ: وكأنك لم تعلم أني أبو ثورٍ مولى آل منبهٍ أصرع في كل شهر مرتين, واليوم من أيامي. فضحك الحجاج وانصرف عنه.
وأخبرنا الجوهري عن ابن شبة قال: خرج الحجاج يوماً إلى ظهر الكوفة, ثم أقبل راجعاً, فانفرد من أصحابه, فأتى على أعرابي فوقف عليه فقال: ممن الرجل؟ فقال: من ربيعة. قال: أي الناس خيرٌ؟ قال: قريشٌ, منهم النبوة وعليهم نزل الكتاب, أطعموا من جوعٍ وأومنوا من خوف قال: ثم من؟ قال: هذا الحي من الأنصار, آووا ونصروا ووقوا شح أنفسهم. قال: ثم من؟ قال: هذا الحي من ربيعة, يطعمون الطعام, ويضربون الهام. قال: فما تقول في ثقيف؟ قال: على من ذكرت لعنة الله, منهم الكذاب المختار, ومنهم الحجاج المبير.
وتلاحقت الخيل, فعلم الأعرابي أنه قد وقع. فجعل يلاحظ الحجاج بشق عينه, ثم طفر وانطلق يطير. فقال الحجاج: علي به