إذن من مضر، فمن أيها أنت؟ قال: من المطاعنين على الخيول، / والمعانقين عند النزول. قال: فأنت إذاً من بني عامر. فمن أيها أنت؟ قال: من الطالبين بالثار، والمانعين الجار. قال: فأنت إذن من بني كلاب. فمن أيها أنت؟ قال: من أهل الوفادة والقيادة. قال: فأنت إذاً من الجعافر فمن أيها أنت؟ قال: من بدورها وشموسها، وليوثها في خيسها قال: فأنت إذن من بني الأحوص. فما أقدمك هذه البلاد؟ قال: تتابع السنين وقلة رفد الرافدين قال: فمن أردت بها؟ قال: أميركم هذا الذي ترفعه إمرته، وتحطه أسرته. قال: فما أردت منه إذ كان كذاك؟ قال: أردت كثرة دراهمه لا كرم أبوته. قال:/ فما أحسبك إلا قلت فيه شعراً، فأنشدناه. قال: يا أم جحشٍ أنشديه. قالت: هيه الآن! كم تسومنا مدح اللئيم ذلاً وقلاً! قال: إنه لا بد منه فأنشديه فأنشدته:
إليك ابن عبد الله بالحمد أرقلت ... بنا البيد عيسٌ كالقسيٌ سواهم