عقبة جباراً عاتياً، وهو الذي يقال له في المثل: ((أجرأ من قاتل عقبة)). فلما طعما وخلوا نظر خليلان إلى عود موضوع في جانب البيت، فعلم أنه عرض له به فأخذه فغنى:
يا بنة الأزدي قلبي كئيب ... مستهامٌ عندها ما يؤوب
ولقد لاموا فقلت دعوني ... إن من تلحون فيه حبيب
فجعل وجه عقبة يتغير، وخليلان في سهوٍ عما فيه عقبة، يرى أنه محسنٌ، ثم فطن لتغيير وجهه فعلم/ أنه لما تغنى به لأن عقبة من الأزد. فقطع الصوت وجعل مكانه:
ألا هزئت بنا قرشيةٌ يهتز موكبها
رأت لي شيبةً في الرأس مني ما أغيبها
فقالت أبن قيسٍ ذا ... ولون الشيب يعجبها