ابن يزدجرد الخشن، وكان يزدجرد دفع ابنه بهرام حين ولد له إلى النعمان هذا، فتربى عنده في بلاد العرب، وهو الذي بنى دسكرة الملك.
وكان من شدة سلطان النعمان/ أنه أحب أن يعرف هيبته عند الناس، فعمد إلى كبشٍ، فجعل في عنقه مديةً وسفوداً وزنداً، وجعل على ظهره حزمةً من حطب، ثم خلاه لينظر ما قدره عند الناس، وكيف هيبتهم له؟ وقال: لا يعرض له أحد إلا قتلته. فكان يجول في أحياء العرب لا يعرض له أحد، إذ مر الكبش برجل من بني يشكر، يقال له: أرقم بن علباء، وكان على شرابٍ له مع فتية من قومه، وكان مع ذلك كاهناً. فلما نظر إلى الكبش وإلى سمنه قال: كبشٌ يحمل حتفه بأظلافه، قد حان منه الموت عند اختلافه، فما الذي يمنع من انتسافه؟!.. لافى غنم راعٍ، ولا معه/ أمانٌ من السباع، أساغبٌ فيشبع أم خائفٌ فيمنع؟!.. فظن أنه يكلمه، وأنه شيطان. فلما رآه لا يكلمه وثب عليه فذبحه بالمدية التي كانت معلقة عليه، وأورى ناراً