سعيد بن قيسٍ. فأتى سعيداً, فانطلق إلى علي عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين! اقرأ هذه الآية: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله..} فقرأها حتى أتمها, فقال له سعيدٌ: إلا من؟..قال: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} فقال: يا أمير المؤمنين! من تاب من قبل أن تقدروا عليه تصنعون به شيئاً؟ قال: لا. قال: فإن حارثة بن بدرٍ تاب ورجع. قال: أين هو؟ قال: عندي. قال: أرسل إليه. فأرسل إليه, فقال: يا أمير المؤمنين! إني قد تبت, وعلم ذلك قومي. قال: أكذلك؟ قال: نعم. قال: فقد أمنت. قال: يا أمير المؤمنين! إني لست من أهل البلد. وإنما أنا من أهل البصرة, ولا يعلمون بتوبتي, فكتب له: ((بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عماله.. من لقي حارثة بن بدر, فإنه قد تاب فلا يعرضن له إلا بخير)).
وقال حارثة يمدح سعيداً: