الحمدُ لله رب العالمين" (¬1).
ومما كتبه لمَّا احتيطَ على أملاكِ دمشق -حرسها الله تعالى- بعد إنكاره مواجهةَ السلطان الظاهر، وعدم إفادته وقبوله:
بِسْم اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رب العالمين.
قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)} (¬2).
وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (187)} (¬3).
وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2)} (¬4).
وقد أوجبَ الله على المكلَّفين نصيحةَ السلطانِ -أعزَّ الله أنصارَه - ونصيحَةَ عامَّةِ المسلمين، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الدِّينُ النَّصيحةُ؛ للهِ، ولكتابهِ، ورسوله، وأئمَّةِ المسلمين، وعامَّتِهم" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (40 - 43)، و "المنهاج السوي" (66 - 71)، و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1473).
(¬2) سورة الذاريات، الآية: 55.
(¬3) سورة آل عمران، الآية: 187.
(¬4) سورة المائدة، الآية: 2.
(¬5) أخرجه مسلم في "الصحيح" (1/ 75)، والنسائي في "المجتبى" (2/ 178)، وأبو داود في "السنن" (5/ 223)، والحميدي في "المسند" (2/ 369)، وأحمد في "المسند" (4/ 102)، والبخاري في "التاريخ الصغير" (2/ 35)، وابن نصر في "تعظيم قدر =