كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

أَكَانَ الإِمَام يرجح أهل إِحْدَى المدينتين فِي حق الْأَوْلَاد وَفِيه اضرار بِأَهْل الْمَدِينَة الْأُخْرَى أَو يَجْعَل على الْأَوْلَاد جِزْيَة أُخْرَى وَفِيه اضرار بِأَهْل المدينتين فَعرفنَا انه لَا بُد من القَوْل بالتوزيع بالنصفين ليندفع الضَّرَر
وَلَو كَانَ الْوَلَد بَين تغلبي ونجراني ادعياه فَعَلَيهِ نصف خراج النجراني اعْتِبَارا بِأَبِيهِ النجراني وَفِي النّصْف الآخر يضع الإِمَام عَلَيْهِ مَا يرى من الْخراج لما بَينا انه بعد مَا وضع عَلَيْهِ شَيْئا من الْخراج لَا يُمكنهُ أَن يَجْعَل فِي مَاله الصَّدَقَة المضعفة عَلَيْهِ وَلِأَن ذَلِك على التغلبي من كل وَجه وَهَذَا تغلبي من وَجه دون وَجه فَلَا يُمكن إِيجَاب الصَّدَقَة المضعفة عَلَيْهِ فَلهَذَا وضع الإِمَام عَلَيْهِ مَا يرى بِاعْتِبَار جَانب أَبِيه التغلبي
وَلَو أَن مُسلمين كَانَت لَهما جَارِيَة فَجَاءَت بِولد فادعياه ثمَّ مر يَوْم الْفطر فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا صَدَقَة تَامَّة عِنْد أبي يُوسُف رَضِي الله عَنهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQيجوز أَن يُمكن الْكَافِر على تقليل جزيته مَعَ إصراره على الْكفْر بِخِلَاف الْوَلَد على مَا مر أَلا ترى أَن الْوَلَد لَو كَانَ بَين رجل من أهل مَدِينَة صَالحهمْ

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text