كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

وَاحِد مِنْهُمَا بِسَبَب غير السَّبَب الآخر وَهُوَ النّذر لِأَن نذر أَحدهمَا غير نذر الآخر أَلا ترى أَن النَّاذِر لَو كَانَ وَاحِدًا فَقَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَانَت الثَّانِيَة غير الأولى فَكَذَلِك إِذا كَانَ النَّاذِر مُخْتَلفا وَهَذَا لِأَن الْمُنكر إِذا أُعِيد مُنْكرا كَانَ الثَّانِي غير الأول إِذا ثبتَتْ المغائرة قُلْنَا مَا وَجب عَلَيْهِمَا بإيجابهما مثل مَا وَجب بِإِيجَاب الله تَعَالَى وتغاير الفرضين فِيمَا هُوَ وَاجِب بِإِيجَاب الله تَعَالَى يمْنَع صِحَة الِاقْتِدَاء فَكَذَلِك فِيمَا وَجب بإيجابهما وَكَذَلِكَ لَو افْتتح كل وَاحِد مِنْهُمَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا ثمَّ أفسدا صلاتهما فَأم أَحدهمَا صَاحبه فِي الْقَضَاء لم تجز صَلَاة الْمُقْتَدِي لِأَن الْوُجُوب بِالشُّرُوعِ كالوجوب بِالنذرِ وشروع أَحدهمَا غير شُرُوع الآخر حَتَّى لَو حصل من وَاحِد كَانَا غيرين بِأَن شرع فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أفسد ثمَّ شرع فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أفسد فَعَلَيهِ قَضَاء الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا فَإِذا ثبتَتْ المغائرة لم يجز اقْتِدَاء الْمُقْتَدِي بِمن يُصَلِّي غير صلَاته فَإِذا قطعهَا لم يكن عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَأَشَارَ هُنَا إِلَى انه لم يصر شَارِعا فِي الصَّلَاة حَتَّى قَالَ إِذا قهقه لم
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَا يَصح الِاقْتِدَاء لِأَنَّهُمَا تغايرا لِأَن نذر كل وَاحِد مِنْهُمَا غير نذر صَاحبه أَلا ترى انه لَو كَانَ النذران من شخص وَاحِد كَانَا غيرين فَصَارَ كاختلاف الفرضين إِلَّا إِذا قَالَ الثَّانِي لله عَليّ أَن أُصَلِّي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُوَ نذر

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text