كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

وَلَو اقْتدى المتطوع بالركعتين بالناذر جَازَت صلاتهما بِخِلَاف مَا لَو اقْتدى النَّاذِر بالمتطوع وَهُوَ نَظِير اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل لَا يجوز واقتدار المتنفل بالمفترض صَحِيح فَكَذَلِك مَا سبق
قَالَ وأكره أَن يُصَلِّي الْقَوْم التَّطَوُّع جمَاعَة إِلَّا فِي قيام رَمَضَان خَاصَّة لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يؤد التطوعات بِالْجَمَاعَة مَعَ حرصه على أَدَاء الصَّلَاة بِالْجَمَاعَة وَلِأَنَّهُ لَا يُؤذن لَهَا وَلَا يُقَام وَلِأَن الْإخْفَاء فِي التطوعات سنة وَفِي الْأَدَاء بِالْجَمَاعَة معنى الْإِظْهَار فَلهَذَا كره ذَلِك وَأما قيام رَمَضَان فقد أدّى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْجَمَاعَة لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ وَاتفقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم بعده وَإِن صلوا التَّطَوُّع بِالْجَمَاعَة ثمَّ أفسدوا فَعَلَيْهِم الْقَضَاء لوُجُود الْإِفْسَاد بعد صِحَة الشُّرُوع وَفِي الْقَضَاء إِذا أَدّوا بِالْجَمَاعَة أجزاهم كَمَا فِي الْأَدَاء
وَلَو اقْتدى المتطوع بالناذر فتلكم الإِمَام ثمَّ قَامَ إِلَى قَضَائهَا فَأم أَحدهمَا صَاحبه أجزاهما ذَلِك سَوَاء أم الإِمَام أَو الآخر لِأَنَّهَا قد وَجَبت على الآخر بِالشُّرُوعِ وَهِي صَلَاة وَاحِدَة فِي حَقّهمَا فَإِن الشَّارِع إِنَّمَا يلْتَزم صَلَاة الإِمَام لَا غير فَلهَذَا جَازَ اقْتِدَاء أَحدهمَا بِالْآخرِ وَكَذَلِكَ لَو قَالَ رجل لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ الآخر لله على أَن أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أوجبت على نَفسك فَأم أَحدهمَا صَاحبه أَجْزَأته ذَلِك لِأَن الصَّلَاة وَاجِبَة عَلَيْهِمَا بِالنذرِ وَهِي صَلَاة وَاحِدَة أَلا ترى انه لَو حصل
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text