كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله اعْمَلْ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَقَول أبي يُوسُف رَحمَه الله كَقَوْل مُحَمَّد رَحمَه الله وَإِن لم يذكر هُنَا وَجه قَوْلهمَا انه لَو خير نَفسه بَين طلاقين أَو عتقين شاع فيهمَا عِنْد فَوت الْبَيَان بِالْمَوْتِ فَكَذَلِك إِذا خير نَفسه بَين طَلَاق وعتاق وَهَذَا لِأَن فِي حَالَة الْحَيَاة الْمُسَاوَاة بَين الإيقاعين ثَابِتَة حَتَّى يُؤمر بِبَيَان أَحدهمَا فَكَذَلِك بعد الْمَوْت تثبت الْمُسَاوَاة بَينهمَا وَلَيْسَ لأحد أَن يَقُول اعْمَلْ الْعتْق بعد الْمَوْت دون الطَّلَاق إِلَّا وَيَقُول الآخر اعْمَلْ الطَّلَاق دون الْعتاق لَا يدْرِي بِمَا يحْتَج بِهِ على هَذَا الْقَائِل سوى انه تحكم من غير معنى وَلَيْسَ لأحد أَن يَقُول بِأَن الطَّلَاق لَا يتجزى فَإِن الْعتْق عندنَا لَا يتجزى أَيْضا ثمَّ التجزي إِنَّمَا يظْهر فِي حكم الْمِيرَاث وَالْمهْر وَهُوَ مَحل للتجزي كَمَا لَو كَانَ التَّرَدُّد بَين الطلاقين وَأَبُو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ يَقُول الطَّلَاق بعد الْمَوْت لَا يجوز أَن يكون مُعَلّقا وَلَا أَن يكون وَاجِب الْإِيقَاع فَإِن من قَالَ لغيره طلق امْرَأَتي بعد موتِي أَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق بعد موتِي بِيَوْم كَانَ لَغوا وَالْعِتْق يجوز أَن يبْقى مُعَلّقا بعد الْمَوْت وَأَن يكون وَاجِب الْإِيقَاع
ـــــــــــــــــــــــــــــQعَنهُ لِأَنَّهُ لَا يقبل التنصيف وَثَبت نصف الْعتْق لِأَنَّهُ ينصف وَعند مُحَمَّد رَضِي الله عَنهُ تعْتَبر الْأَحْوَال وَالْعَبْد يَدعِي أَن الْوَاقِع عتق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ

الصفحة 62

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text