كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

لاكذلك فَإِن الْعتْق فِي الْجُمْلَة يحْتَمل التجزي أَلا ترى أَن رجلَيْنِ لَو اعتقا عبدا بَينهمَا كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا معتقا نصفه وَمثله فِي الطَّلَاق لَا يتَصَوَّر وَثُبُوت الحكم بِاعْتِبَار السَّبَب فَإِذا ثَبت إِلْغَاء الطَّلَاق لأبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ بَقِي حكم العَبْد وَهُوَ يعْتق فِي حَال دون حَال لِأَنَّهُ إِن كَانَ هُوَ المُرَاد عتق وَإِن كَانَ مُرَاد الزَّوْج هُوَ الطَّلَاق لم يعْتق العَبْد فَيعتق نصفه من جَمِيع المَال لِأَنَّهُ عتق الصِّحَّة وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته ثمَّ تَأْخُذ الْمَرْأَة من ذَلِك صَدَاقهَا وميراثها لِأَن انْتِهَاء النِّكَاح بِالْمَوْتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQاعْتِبَار الْأَحْوَال فِيهِ بعد مَوته وَلَا يُمكن إنزاله بعد مَوته أَلا ترى انه لَو قَالَ أَنْت طَالِق بعد موتِي كَانَ بَاطِلا وَلِأَن الطَّلَاق لَا يتجزى لَو ثَبت نصفه ثَبت كُله وَعند مُحَمَّد وَقيل أَبُو يُوسُف رَضِي الله عَنْهُمَا مَعَه ثَبت نصف الْعتْق وَسقط نصف الصَدَاق كَالطَّلَاقِ بَين الْمَرْأَتَيْنِ وَالْعِتْق بَين الْعَبْدَيْنِ إِذا مَاتَ

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text