كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

الصِّحَّة يعْتَبر من جَمِيع المَال فَلَا يلْزمه السّعَايَة فِي شَيْء وَإِذا ادَّعَت الطَّلَاق فوصلت من جِهَته إِلَى شَيْء وَالظَّاهِر أَن الْإِنْسَان يَدعِي مَا هُوَ أَنْفَع لَهُ إِذا ثَبت هَذَا نقُول العَبْد يعْتق فِي حَال دون حَال فَيعتق نصفه وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته ثمَّ هَذِه السّعَايَة تَرِكَة للْمَيت فتأحذ الْمَرْأَة من ذَلِك نصف الصَدَاق لِأَنَّهَا تَدعِي الطَّلَاق فقد أقرَّت بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا نصف الصَدَاق وأقرت انه لَا حق لَهَا فِي الْمِيرَاث وإقرارها حجَّة فِي حَقّهَا فَإِذا أخذت نصف الصَدَاق كَانَ مَا بَقِي كُله ملك الإبن لِأَنَّهُ يَدعِي الْمِيرَاث فَإِن كَانَ للْمَيت مَعَ العَبْد ألف دِرْهَم اَوْ أَكثر عتق نصف العَبْد وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته لما بَينا ثمَّ للْمَرْأَة ثَلَاثَة أَربَاع صَدَاقهَا أما قدر النّصْف وَهُوَ خَمْسمِائَة تَأْخُذ من جَمِيع التَّرِكَة من
ـــــــــــــــــــــــــــــQطَالِق وَمَا ثَبت بِكَلَام وَاحِد لَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْجِيح أما هُنَا الْعتْق وَالطَّلَاق ثَبت بكلامين فَأمكن تَرْجِيح الْعتْق بمرجح ثمَّ إِن كَانَ قيمَة العَبْد ألفا وَلَا مَال للْمَيت سوى العَبْد فَعِنْدَ أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لما بَطل الطَّلَاق تَأْخُذ الْمَرْأَة جَمِيع صَدَاقهَا من سِعَايَة العَبْد فِي النّصْف وَثمن الْبَاقِي بِالْإِرْثِ وَمَا بَقِي فللابن وَعند مُحَمَّد رَضِي الله عَنهُ لَهَا نصف الصَدَاق لِأَنَّهَا مدعية أَن الْوَاقِع

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text