كتاب النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي

سِعَايَة العَبْد وَالْألف المتروكة لِأَنَّهَا فِي اسْتِحْقَاق هَذَا النّصْف لَا تحْتَاج إِلَى إِنْكَار الطَّلَاق وَلَا إِلَى دَعْوَاهُ فَكَانَت السّعَايَة فِي هَذَا وَالْمَال الآخر سَوَاء فتأحذ نصف الصَدَاق من الْكل حَتَّى إِذا كَانَت السّعَايَة ألفا وَألف آخر أخذت من ذَلِك نِصْفَيْنِ من كل ألف مِائَتَيْنِ وَخمسين ثمَّ مَا بَقِي من سِعَايَة العَبْد وَذَلِكَ سَبْعمِائة وَخَمْسُونَ للإبن خَاصَّة لِأَنَّهَا لَا تَدعِي لنَفسهَا حَقًا فِي هَذَا فَإِنَّهَا إِن ادَّعَت الطَّلَاق فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نصف الصَدَاق وَقد استوفت ذَلِك وَإِن أنْكرت الطَّلَاق فقد زعمت أَن العَبْد عتق كُله وَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ فَلهَذَا كَانَ مَا بَقِي من السّعَايَة للإبن خَاصَّة وَتَأْخُذ ربع صَدَاقهَا مِمَّا بَقِي من الْألف المتروكة لِأَنَّهَا فِي هَذَا المَال مُنكرَة للطَّلَاق وَالطَّلَاق يَقع عَلَيْهَا فِي حَال دون حَال فيتوزع نصف الصَدَاق على الْأَحْوَال نِصْفَيْنِ فَيكون لَهَا من ذَلِك ربع الصَدَاق ثمَّ تَأْخُذ مِمَّا بَقِي من الْألف نصف الثّمن مِيرَاثا لَهَا لِأَنَّهَا فِي حَال تَرث الثّمن وَهُوَ أَن يكون الْعتْق وَاقعا على العَبْد وَفِي حَال لَا شَيْء لَهَا من الْمِيرَاث وَهُوَ أَن يكون الطَّلَاق وَاقعا عَلَيْهَا فَلهَذَا كَانَ لَهَا نصق الثّمن وَإِن كَانَت السّعَايَة أَلفَيْنِ بِأَن كَانَت قيمَة العَبْد أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم أخذت نصف صَدَاقهَا عَن جَمِيع التَّرِكَة ثُلُثَاهُ من السّعَايَة وَالثلث من الْألف ثمَّ مَا
ـــــــــــــــــــــــــــــQهُوَ الطَّلَاق لكَونه أَنْفَع لَهَا لِأَنَّهَا لَو أنْكرت الطَّلَاق يتَعَيَّن الْعتْق وَلَا سِعَايَة على العَبْد لكَون الْعتْق فِي الصِّحَّة فَلَا يصل إِلَيْهَا شَيْء وَلَو ترددت وَقَالَت

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text