كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

كتابه المبسوط (¬1) في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفّارة: وأن الرقبة الكافرة (¬2) لا يصح التكفيرُ بها؛ لخبر (¬3) معاوية بن الحكم: وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء في (¬4) الكفارة، وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إعتاقه إيَّاها، فامتحنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليعرف أنها مؤمنةٌ أو لا، فقال: "أين ربك؟ " فأشارت إلى السماء؛ إذ كانت أعجمية (¬5)، فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: "من أنا؟ " فأشارت إليه وإلى السماء - يعني: أنك رسول الله الذي في السماء - فقال النّبيّ (¬6) - صلى الله عليه وسلم -: "أعتقها، فإنها مؤمنة" (¬7). فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
= روى عن مالك بن أنس ومحمد بن الحسن واسماعيل بن عليّة وغيرهم كثير، وروى عنه الحميدي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلّام وغيرهم، ألف (الرسالة)، و (الأم)، توفي سنة 204 هـ.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري (1/ 42)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (9/ 63)، وطبقات الشّافعيّة الكبرى (1/ 192)، وطبقات الشّافعيّة للأسنوي (1/ 18)، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 102)، وبرنامج التجيبي (ص 119).
وانظر كذلك: آداب الشّافعيّ ومناقبه لابن أبي حكم، والانتقاء في فضائل الثّلاثة الأئمة الفقهاء (ص 65)، ومناقب الإمام الشّافعيّ للرازي، ومناقب الإمام الشّافعيّ للمناوي.
(¬1) هو كتاب الأم، وذكر هذه المسألةُ في كتاب الظهار، باب: عقد المؤمنة في الظهار (11/ 486 - 487) برقمي (20417)، (20419)، حيث قال: (فإذا وجبت كفارة الظهار على الرَّجل وهو واجد لرقبة أو ثمنها، لم يجزه فيها إِلَّا تحرير رقبة، ولا تجزئه رقبة على غير دين الإسلام، لأن الله - عز وجل - يقول في القتل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92]).
(¬2) في (ن): (الكفارة)، وفي عقيدة السلف (وأن غير المؤمنة لا يصح ...).
(¬3) في عقيدة السلف: (بخبر).
(¬4) في (ن): (عن)، وفي عقيدة السلف: (السوداء لكفارة).
(¬5) قوله: (ليعرف أنها مؤمنة أو لا، فقال: أين ربك؟ فأشارت إلى السماء؛ إذ كانت أعجمية) هذه العبارة ليست في عقيدة السلف.
(¬6) في (ن): وعقيدة السلف: (فقال - صلى الله عليه وسلم -).
(¬7) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصّلاة، باب تحريم الكلام في الصّلاة .... =

الصفحة 185