غير قصد مخالفةٍ، فهم مثابون على ذلك، مكتوبٌ به (¬1) لهم الحسنات، مرفوعٌ لهم به الدرجات، والله أعلم.
قال الأستاذ أبو عثمان الصابونيُّ - رحمه الله -: (والفرق بين أهل السنة وبين أهل البدع: أنهم إذا سمعوا حديثاً (¬2) في صفات الربِّ - سبحانه وتعالى - ردُّوه أصلًا ولم يقبلوه، أو قبلوه (¬3) في الظّاهر (¬4)، ثم تأولوه بتأويل يقصدون به رفعَ الخبر من أصله وإبطالَ معناه (¬5)، وأهل السنة يقبلونه ويصدقون به، ولا (¬6) يتهمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما قال (¬7) منه، بل يتهمون عقولهم وآراءهم فيه، ويعلمون حقاً يقيناً أن ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى ما قاله؛ إذ هو كان أعرف بالربِّ - سبحانه وتعالى - من غيره، ولم يقل فيه إِلَّا حقًّا وصدقاً ووحياً، قال الله - عز وجل -: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4].
وقال (¬8) الزهري (¬9) (¬10) التابعي ......................
¬__________
(¬1) (به) ليست في (ظ) و (ن).
(¬2) في عقيدة السلف: (خبراً).
(¬3) (قبلوه) هذه الكلمة قال محقق عقيدة السلف: كلمة غير واضحة، ولم يثبتها في الكتاب.
(¬4) في عقيدة السلف: (للظاهر).
(¬5) جملة: (... معناه، وأهل السنة يقبلونه ويصدقون به، ولا يتهمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما قال منه بل يتهمون ...) غير موجودة في عقيدة السلف؛ وذلك لوجود بياض مقداره سطر، كما ذكر ذلك المحقق.
(¬6) في (ظ) و (ن): (فلا).
(¬7) في (ظ) و (ن): (قاله).
(¬8) في عقيدة السلف: (قال).
(¬9) في (ظ) و (ن): (الزبيري).
(¬10) هو أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، التابعي، حافظ زمانه، القرشي المدني، نزيل الشام. =