كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

الجليل (¬1) إمام الأئمة وغيره من علماء الأمة رضي الله عنه وعنهم وعن (¬2) الجملة: على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم (¬3) (¬4).
وقال العلماء: يجب التسليم في أحاديث (¬5) الصفات وآياتها، بإقرارها وإمرارها من غير تصورٍ لمعانيها (¬6)، أو فكرٍ في كيفيتها، فإن
¬__________
= ولد سنة 50 هـ، وقيل 51 هـ، سمع من سهل بن سعد وأنس بن مالك - رضي الله عنهما -.
وعنه عطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز وغيرهم كثير، توفي سنة 124 هـ.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 348)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص 186 - 189)، والأنساب للسمعاني (3/ 180)، وتهذيب الكمال (26/ 419)، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص 53).
(¬1) (التابعي الجليل) ليست موجودة في عقيدة السلف.
(¬2) في (ظ) و (ن): (وعلى)، وقوله: (وعنهم وعن الجملة) ليست موجودة في عقيدة السلف.
(¬3) قول الزهري: (على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم).
أخرجه البخاري في التّوحيد، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (13/ 503) تعليقاً جازماً عن الزهري بلفظ: (من الله - عز وجل - الرسالة، وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البلاغ، وعلينا التسليم).
ووصله الحميدي في النوادر كما في الفتح (13/ 504)، ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (5/ 365 - 366) عن سفيان قال: قال رجل للزهري: يا أبا بكر! قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منَّا من شقّ الجيوب" ما معناه؟، فقال الزهري: (من الله العلم، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم).
قال الحافظ: (هذا الرَّجل هو الأوزاعي) يعني: الذي سأل الزّهري. ثم ذكره الحافظ من طريق ابن أبي عاصم في ذكر الدنيا له، بتسمية الرجل الذي سأل الزهري، وهو الأوزاعي.
وأخرجه أيضاً الخلال في السنة (3/ 579) رقم (1001).
(¬4) نقله المؤلف بالنص من عقيدة السلف (ص 189 - 190).
(¬5) هكذا في جميع النسخ، ولعلّ الصواب: (بأحاديث).
(¬6) لعل مقصوده - رحمه الله - بنفي تصور معاني الصفات، أي: نفي تصور كيفيتها، كما مر سابقاً =

الصفحة 193