كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

ومعنى قوله: لا يلقى (¬1) من النّار لقاء [الكفار] (¬2): أن الكافر يُحرق بدنُه كلُّه، وكلما (¬3) نضُجَ جلده بدِّل جلداً غيرَه ليذوق العذاب (¬4). وأما المؤمنون فلا تلفح وجوهَهم النارُ، ولا تحرق أعضاء السجود منهم (¬5)، وحرم (¬6) الله على النّار أعضاء سجوده. ومعنى قوله: لا (¬7) يبقى في النّار بقاء الكفار؛ أن الكافر يخلدُ (¬8) ولا يخرج منها [أبداً] (¬9)، ولا يخلّد الله من مذنبي المؤمنين في النّار أحداً. وقوله (¬10): ولا يشقى بالنار شقاء الكفار فمعناه (¬11): [أن الكفَّار] (¬12) يؤيسون (¬13) من رحمة الله، ولا (¬14) يرجون راحة بحالٍ، وأما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال. وعاقبة المؤمنين (¬15) كلهم الجنةُ؛ لأنهم خلقوا
¬__________
(¬1) في عقيدة السلف: (لا يلقى في النّار إلقاء الكفار).
(¬2) في (ص): (الكافر)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(¬3) في عقيدة السلف: (كلما) بدون واو.
(¬4) بعد قوله (ليذوق العذاب) قال الصابوني في عقيدة السلف: (كما بينه الله في كتابه في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: 56]).
(¬5) في (ظ) و (ن): (منه).
(¬6) في عقيدة السلف: (إذ حرم الله).
(¬7) في (ظ) و (ن): (ولا).
(¬8) في عقيدة السلف: (يخلد فيها).
(¬9) في (ظ) و (ن) وعقيدة السلف وليست في (ص).
(¬10) في عقيدة السلف: (ومعنى قوله).
(¬11) (فمعناه) ليست في عقيدة السلف.
(¬12) في (ظ) و (ن) وعقيدة السلف وليست في (ص).
(¬13) في عقيدة السلف: (فيها من رحمة الله).
(¬14) في (ظ) و (ن): (فلا).
(¬15) في (ظ): (وعاقبة المؤمنون)، وهو خطأ.

الصفحة 239