كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

وعن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين (¬1).
والقبر روضةٌ من رياض الجنة، أو حفرةٌ من حفر النار (¬2).
وفي دعاء الأحياء المؤمنين نفعٌ (¬3) للأموات المؤمنين (¬4)، والله تعالى يستجيب الدعوات، ويقضي الحاجات، ويملك كلَّ شيء ولا يملكه شيءٌ، ولا غنى عنه طرفة عين، ومن (¬5) استغنى عنه (¬6) طرفة عين فقد كفر، وكان من أهل الحَين (¬7) (¬8).
¬__________
= ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ").
(¬1) من قوله: (ويجب الإيمان بملك الموت ....) وإلى قوله: (.... وعن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 17).
(¬2) في (ظ) و (ن): (النيران).
(¬3) في (ظ) و (ن): (منفعة).
(¬4) اتفق أهل السنة على أن الأموات ينتفعون بدعاء الأحياء؛ خلافاً لأهل البدع من المتكلمين ونحوهم، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ} [الحجر: 10] فأثنى الله عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم، فدل على انتفاعهم باستغفار الأحياء، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جاربة، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به من بعده" [أخرجه مسلم في كتاب الوصية]، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (1631).
انظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (2/ 664 - 665).
(¬5) في (ظ): (ولمن).
(¬6) في (ظ) و (ن): (عن الله).
(¬7) الحَيْن: بالفتح الهلاك، والمحنة. وقد حان الرجل: هلك. وأحانه الله تعالى: أهلكه. وكل ما لم يوفق للرشاد فقد حان.
انظر: لسان العرب (13/ 136)، وتاج العروس (18/ 169 - 170).
(¬8) من قوله: (وفي دعاء الأحياء ...) وإلى قوله: (..... وكان من أهل الحين)، نقله المؤلف بتصرف يسير من متن العقيدة الطحاوية (ص 17).

الصفحة 257