فصل (19)
(من أنكر الجنة أو النار أو البعث أو الحساب أو القيامة فهو كافر بإجماع؛ [للنص] (¬1) عليه، وإجماع الأمة على صحة نقله متواتراً، وكذلك من اعترف بذلك، ولكنه قال: إن المراد بالجنة والنار، والحشر والنشر، والثواب والعقاب معنًى غير ظاهره (¬2)، وإنها لذَّاتٌ (¬3) روحانيَّة، ومعانٍ باطنة، كقول النصارى، والفلاسفة، والباطنية، وبعض المتصوفة، وزعم (¬4) أن معنى القيامة الموت أو فناءٌ محضٌ، [وانتقاض] (¬5) هيئة الأفلاك، وتحليل العالم، كقول بعض الفلاسفة.
وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: (إن الأئمة أفضل من الأنبياء) (¬6)، والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) في (ص): (النص)، وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(¬2) في (ظ) و (ن): (ظاهر).
(¬3) في (ظ) و (ن): (لذوات).
(¬4) في الشفا: (وزعمهم).
(¬5) في (ص) و (ظ) و (ن): (وانتفاء ظن) وهو تصحيف، وفي الشفا ما أثبته.
(¬6) هذا الفصل بتمامه نقله المؤلف بالنص من الشفا للقاضي عياض (2/ 1077 - 1078).