وفي كتاب ابن شعبان (¬1): (من قال في واحد منهم: إنه ابن زانية [و] (¬2) أمه مسلمة، يحدُّ (¬3) عند بعض أصحابنا حدّين: حدًّا له، وحدًّا لأمّه، ولا أجعله كقاذف الجماعة في كلمة؛ لفضل هذا على غيره؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من سبَّ أصحابي فاجلدوه" (¬4). قال: "ومن قذف أمّ أحدهم وهي كافرةٌ حُدّ حدّ الفرية؛ لأنه سبّ له، فإن كان أحدٌ من ولد [هذا] (¬5) الصحابي حيًّا قام بما يجب [له] (¬6)، وإلا فمن قام به من المسلمين كان على الإمام قبول قيامه"، قال (¬7): وليس (¬8) هذا كحقوق غير الصحابة، لحرمة هؤلاء [بنبيهم] (¬9) - صلى الله عليه وسلم -، ولو سمعه الإمام وأشهد عليه كان وليَّ القيام به (¬10).
وروى أبو مصعبٍ (¬11) عن مالكٍ: (من انتسب إلى .........
¬__________
= رقم (2400)، وذكره القاضي عياض في الشفا (2/ 1111)، وترتيب المدارك (2/ 4746).
(¬1) ابن شعبان من كبار علماء المالكية، وله كتب كثيرة لكن إذا أطلق كتاب ابن شعبان، فيقصد به: الزاهي في الفقه، وهو من أهم مراجع المالكية، وكثيرا ما ينقلون منه ويحيلون عليه.
(¬2) في (ص): (أو أمه)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(¬3) في (ظ) و (ن): (حدَّ).
(¬4) تقدم تخريجه في (ص 236) حاشية رقم (2) من حديث علي بلفظ: "من سب الأنبياء قتل، ومن سب الأصحاب جُلد".
(¬5) في (ظ) و (ن) وليست في (ص).
(¬6) في (ظ) و (ن) وليست في (ص).
(¬7) أي ابن شعبان.
(¬8) في (ظ) و (ن): (فليس).
(¬9) في (ص): (نبيهم) بدون الباء، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(¬10) قول ابن شعبان ذكره القاضي عياض في الشفا (2/ 1112).
(¬11) هو أبو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن مصعب القرشي الزهري =