فصل (29)
ونعتقد ونشهد أن الله جل جلاله أجّل لكل مخلوق أجلاً (¬1)، وأن نفساً لن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً، فإذا انقضى الأجل فليس إلا الموت وليس منه فوت، قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34]، وإن مات أو قتل فقد انتهى أجله المسمّى له قال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران: 154]، وقال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] (¬2).
¬__________
(¬1) كما قال الطحاوي - رحمه الله - في متن عقيدته (ص 8): (وقدر لهم أقداراً، وضرب لهم آجالًا)، قال ابن أبي العز في شرحه (1/ 127): (يعني: أن الله سبحانه وتعالى قدر آجال الخلائق، بحيث إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، قال تعالى: {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: 145].
(¬2) هذا الفصل كله نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 295).